عراق الوطن


وزراء المعارف في العهد الملكي

المؤلف:محمد إبراهيم محمد

8
وزراء المعارف في العهد الملكي

23-08-2012 01:00 PM

أحرار -



كتاب (وزراء المعارف في العراق 1920- 1958- الجزء الأول) تأليف الدكتور راهي مزهر العامري صدر بطبعته الأولى في بداية هذا العام، ويقع في (148) صفحة من القطع المتوسط، وأخرجه الباحث متسما بالتدقيق العلمي والتعميق التاريخي ليكون معينا للقراء والباحثين، وهو بحث رائد في ميدانه، وركن وطيد من أركان التعليم العالي، وارفق الباحث في نهاية الكتاب عدة وثائق تاريخية قديمة أظهرها لأول مرة لتزيد البحث توضيحا وفائدة، وتصدرت غلاف الكتاب صورة فوتوغرافية قديمة ضمت أول وزير معارف في العراق وهو عزت باشا الكركوكي، وآخر وزير للمعارف في أيام المعهد الملكي بالعراق وهو الدكتور عبدالحميد كاظم.
كتب مقدمة هذا الكتاب الدكتور غانم محمود رميض العجيلي حيث جاء فيها: ان تأليف هذا الكتاب جاء إضافة نوعية للدراسات التاريخية الرصينة التي تناولت تاريخ التعليم في العراق، ولهذا الكتاب نكهة خاصة حيث يتميز بأنه وضع حجرا لدراسات مستقبلية مماثلة ذات طابع موسوعي تخصصي يتيح للباحثين من طلبة الدراسات العليا وسواهم التعرف الى العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والتربوية التي قد يفضل البعض دراستهم على نحو مستقل، وان معظم وزراء الحكومات المتعاقبة في العهد الملكي الذين تحدث عنهم الكتاب تنطبق عليهم المقولة المأثورة التي أصبحت مع شديد الأسف حلما في العراق وهي (الرجل المناسب في المكان المناسب). وان الدكتور راهي مزهر العامري قد توصل الى هذه الحقيقة التاريخية المهمة في تاريخ العراق المعاصر، حيث تتضح في هذا الكتاب التاريخي السياسة التعليمية والتربوية في العراق من خلال شخصيات هؤلاء الوزراء. واستخدم الكاتب المصادر الأصيلة من الوثائق غير المنشورة والمنشورة والمؤلفات التي ترتقي الى الأصالة. كما قام الدكتور راهي مزهر العامري بتقديم شكره الجزيل في إعداد هذه الدراسة الى كل من دكتور غانم محمد وميض العجيلي والأستاذ الدكتور عادل تقى البلداوي والدكتور عامر السامرائي والدكتور حسين الهلالي والدكتور مازن نجل المرحوم الدكتور عبدالحميد كاظم (آخر وزراء المعارف في المعهد الملكي).
يستذكر المؤلف في هذا الكتاب وزراء المعارف الذين تولوا هذا المنصب في أيام الحكم الملكي بالعراق من سنة 1920ولغاية ثورة 14/تموز/1958وعددهم اربعون وزيرا، وهم مفكرون وعلماء قدموا عصارة افكارهم وثمار جهودهم في ابحاثهم ورسائلهم وكتبهم ومناقشاتهم وآرائهم خدمة للعراق ولتطوير العلوم والاداب خلال ثمانية وثلاثين عاما من زمن شهد احداثا جساما، وتطورات كثيرة في ميادين الحياة التعليمية المختلفة، وهم: (عزت باشا الكركوكي،محمد مهدي بحر العلوم، السيد هبة الدين الشهرستاني،عبدالمحسن شلاش، عبدالحسين الجلبي، الشيخ محمد حسن ابو المحاسن، جعفر العسكري، الشيخ محمد رضا الشبيبي، حكمت سليمان، السيد عبدالمهدي المنتفكي، ياسين الهاشمي، محمد أمين زكي، توفيق السويدي، خالد سليمان، عباس مهدي، صالح جبر، جلال بابان، عبدالحسين الجلبي، صادق البصام، يوسف عز الدين، سامي شوكت، جعفر حمدي، الدكتور محمد حسن سلمان، تحسين علي، عبدالإله حافظ، إبراهيم عاكف الالوسي، نوري القاضي، توفيق وصي، خليل كنه، عبدالله الدملوجي، قاسم خليل، عبدالمجيد القصاب، جميل الاوزيلي، الدكتور محمد فاضل الجمالي، منير القاضي، احمد مختار بابان، الدكتور عبدالحميد كاظم).
أفرد لنا المؤلف الوجيز في حياة كل وزير، واستعرض الحالات الشخصية والسياسية لهم منذ ولادتهم، ونشأتهم، وثقافاتهم، وبداياتهم في سلك التعليم والتنقل بين الوظائف والمؤسسات الحكومية والإسهام في التدريس وإشغال المناصب الادارية، وبيان المؤلفات الكاملة لكل وزير، وما حصلوا عليه من الشهادات العليا سواء كانت داخل العراق أم خارجه، مع التقديرات العلمية التي منحت لهم من خارج العراق، ومشاركاتهم في المؤتمرات والندوات العلمية والمهنية، واللغات التي يتقنها كل وزير، والتدرج في المناصب الحكومية، والمحاضرات التي ألقوها في مختلف المؤسسات الثقافية. وتم ترتيب التراجم بحسب صدور الارادات الملكية.
اخيرا لابد من القول ان هذا الكتاب يعد وثيقة تاريخية تُعرّف بوزراء المعارف في ايام العهد الملكي بالعراق خلال ثمانية وثلاثين عاما من الزمن. وهو كتاب سينتفع به من يبحث في سيرة الوزراء الذين شغلوا هذا المنصب الوزاري في العهد الملكي، وكان لهم شرف خدمة العراق مدة من الزمن. وقد بذل مؤلف الكتاب جهدا شاقا في إصدار وتوثيق هذا الكتاب، وهو في الوقت نفسه يعد مصدرا اساسيا للباحثين والمؤرخين وطلبة الدراسات العليا والأولية. وإن ظهور هذا الكتاب في الوقت الحاضر قد سد فراغا كبيرا في المكتبة العربية والعراقية على حد سواء.

Bookmark and Share

 
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع احرار العراق بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع احرار العراق علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :